استراتيجية ليبيا لمكافحة الإرهاب
في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها ليبيا والمنطقة، جاءت الاستراتيجية الليبية لمكافحة الإرهاب (LCTC – 2020) لتضع إطاراً شاملاً يهدف إلى مواجهة التهديدات الإرهابية ليس فقط من الناحية الأمنية، بل أيضاً من خلال معالجة الجذور الفكرية والاجتماعية التي تغذي التطرف.
استراتيجية وطنية شاملة ومرنة وقابلة للتطبيق من أجل دحر
الإرهاب وحماية الوطن والمواطنين

بناء القدرات الأمنية والمؤسسية
تركز الاستراتيجية على تعزيز قدرات الدولة في مراقبة وتتبع الأنشطة الإرهابية والجماعات المتطرفة، وذلك عبر تطوير الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، وتزويدها بالوسائل التقنية والكوادر المؤهلة. الهدف هو الانتقال من رد الفعل إلى القدرة على التنبؤ والوقاية، بما يضمن التصدي الفعّال لأي تهديد قبل تحوله إلى خطر مباشر.

مكافحة الفكر الإرهابي
لا تقتصر المواجهة على الجانب العسكري أو الأمني، بل تمتد إلى محاربة الأيديولوجيات المتطرفة والبيئات الحاضنة للإرهاب. وهذا يشمل برامج توعية، وخطاباً دينياً معتدلاً، ومبادرات تعليمية وثقافية تهدف إلى تحصين المجتمع من الأفكار التي تستغل الشباب وتدفعهم نحو العنف.

تعزيز التماسك الاجتماعي
تولي الاستراتيجية أهمية كبيرة لـ ترسيخ قيم التعايش السلمي والتواصل الإيجابي بين مكونات المجتمع الليبي. فالتطرف يجد أرضاً خصبة في البيئات المنقسمة والمفتتة، بينما المجتمعات المتماسكة والمتصالحة تكون أكثر قدرة على مقاومة محاولات الاختراق والتجنيد.

رؤية شاملة
تسعى الاستراتيجية إلى الجمع بين الأمن والفكر والمجتمع، بحيث لا تكون مكافحة الإرهاب مجرد إجراءات أمنية، بل مشروعاً وطنياً يشارك فيه الجميع: الدولة، المؤسسات التعليمية والدينية، المجتمع المدني، والإعلام. هذا التكامل هو ما يمنحها القوة والفاعلية على المدى الطويل.